الشيخ السبحاني

177

المختار في أحكام الخيار

الأمر الحادي عشر - شرط الخيار في العقود والايقاعات : لا شك في صحّة شرط الخيار في البيع ، وما أشبهه من العقود اللازمة كالإجارة والمزارعة والمساقاة . إنّما الكلام في صحّة جعله في غيرها ، فيقع الكلام في مواضع : 1 - حكم الخيار في الايقاعات . 2 - حكم الخيار في العقود الجائزة . 3 - حكم الخيار في بعض العقود اللازمة . فنقول : قبل الخوض في المقصود نذكر ما هو مقتضى القاعدة . مقتضى القاعدة : عدم صحّة خيار الشرط في العقود والايقاعات إلّا فيما إذا أحرزت مشروعيّة الفسخ فيه ، فكل مورد أحرزت مشروعيته فيه ، يجوز شرطه في الانشاء ، ولا يصحّ التمسّك بإطلاق أدلّة الشروط في اثبات مشروعيته ، وذلك لأنّ أدلّة الشروط كأدلّة النذر والعهد ، ليست مشرّعة حتى يصحّح بها اشتراط ما لم تحرز مشروعيته ، وإنّما دورها ايجاب العمل بما ثبتت مشروعيته ، وعلى ذلك فكلّ ما شكّ في مشروعية شيء في حدّ ذاته أو مشروعية أخذه في الانشاء ، لا يصحّ التمسّك بإطلاق أدلّة الشروط كما هو واضح . فنخرج بهذه النتيجة : أنّه لا بد في اثبات مشروعيّة الفسخ في العقود والايقاعات من دليل وراء أدلّة الشروط ومع الشك فيها ، لا يترتّب عليه الأثر . إذا عرفت ذلك فنقول :